الشيخ الأنصاري

130

فرائد الأصول

الثاني أن الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر الأخباريين ، وحاصله : أنه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه ، حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني ؟ وأجاب بما لفظه : أن حد الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي أعني الإباحة والتحريم ، كمن شك في أكل الميتة أنه حلال أو حرام ، وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم مع كون محموله معلوما ، كما في اشتباه اللحم الذي يشترى من السوق لا يعلم أنه مذكى أو ميتة ، مع العلم بأن المذكى حلال والميتة حرام . ويستفاد هذا التقسيم من أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأحاديث ، ويأتي بعضها . وقسم متردد بين القسمين ، وهي الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع ، وليس اشتباهها بسبب شئ من الأمور الدنيوية كاختلاط الحلال بالحرام ، بل اشتباهها بسبب أمر ذاتي أعني اشتباه صنفها في نفسها ، كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه